لكن كتاب " أوائل المقالات " ينتهي في نسخته المطبوعة - وفي تلك النسخ
المخطوطة أيضا - بقوله : " هذا آخر ما تكلم به السيد الشريف الرضي رضي الله عنه
وأرضاه ، وصلى الله على محمد النبي . . . " ( 31 ) .
ثم جاء بعد ذلك : " فصل من حكايات . . . " .
فهذا يدل على أن كتاب " أوائل المقالات " قد انتهى ، وأن قوله : " فصل "
لا يعني أن ما بعده جزء مما قبله .
كما أن كتابنا هذا يبتدئ بقوله : " قال السيد الشريف أبو القاسم علي بن
الحسين الموسوي : سمعت الشيخ أبا عبد الله المفيد . . . " .
فالراوي لكتابنا هو السيد الشريف المرتضى ، وقد عرفنا من نهاية كتاب
" أوائل المقالات " أن راويه هو السيد الشريف الرضي ، وكما رجح المحقق
الزنجاني أن يكون الكتاب قد ألف له أيضا ( 32 ) .
فلا يمكن أن يكون كتابنا هذا تتمة لأوائل المقالات .
كما أن كتابنا هذا وقع في نهاية " الفصول المختارة " المطبوع في النجف
باسم " فصل من الحكايات " ( 33 ) ، وبما أن " الفصول المختارة " هو من تأليف
السيد الشريف المرتضى ، وكتابنا هذا منقول برواية المرتضى ، فإن احتمال أن
يكون كتابنا هذا جزء من " الفصول المختارة " وارد ، لكن :
أولا : إن هذه الحكايات وردت في النسخ المخطوطة ملحقة بكتاب " أوائل
المقالات " ، كما سبق ويأتي .
وثانيا : إن هذه الحكايات أنسب موضوعا بكتاب الأوائل ، حيث أنهما
يبحثان عن المعتزلة وآرائها وافتراقها عن التشيع وبعدها عنه .
إلا أن ابن إدريس صاحب " السرائر " الذي استطرف في آخر كتابه
هامش
( 31 ) أوائل المقالات : 175 ، طبعة النجف .
( 32 ) أوائل المقالات : 175 ، وص 16 - 17 من المقدمة .
( 33 ) الفصول المختارة : 279 .