وأصبح - بحق - مجددا للإسلام على رأس القرن الخامس الهجري ، من
رجال الشيعة الإمامية ، باعتباره أميز أعلام ذلك القرن ، وأملكهم لازمة العالم
من فقه وحديث وكلام .
والشيخ المفيد في غنى عن ترجمته هنا ، لما يتمتع به من شهرة فائقة ،
ولكثرة ما كتب أو نشر عنه من دراسات موسعة وترجمات قيمة ، فلا يخلو من
ذكره أي من معاجم الرجال أو الأعلام من قديم أو حديث .
وما كتبه المرحوم السيد حسن الموسوي الخرسان في مقدمة كتاب " تهذيب
الأحكام " للطوسي شرح " المقنعة " للمفيد ، واسع تجدر مراجعته ، وكذا ما كتبه
علي أكبر الغفاري في مقدمة " أمالي المفيد " المطبوع بطهران وقم ، مفيد في هذا
الصدد .
كما أعد مارتين مكدرموت كتابه باسم Shaikh - The Theology of Al
Mofid - Al حول الشيخ المفيد وآرائه الكلامية ، وترجمه إلى الفارسية أحمد آرام
باسم " أنديشه هاى كلامي شيخ مفيد " وطبع بطهران .
وقد احتوى على جانب موسع مما يتعلق بحياة الشيخ ، وجهوده الفكرية .
( 6 )
هذا الكتاب
اسمه وعنوانه :
سمي في النسخ المخطوطة باسم : " فصل من حكايات الشيخ المفيد أبي
عبد الله . . . " .
وفي نهايتها : " تمت الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد " .
وسيأتي أن الكتاب ، يقع في تلك النسخ ملحقا بكتاب " أوائل
المقالات " للشيخ المفيد ، وقوله : " فصل . . . " يشعر بأن يكون هذا الكتاب جزء
من ذلك الكتاب .
مجلة تراثنا — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٧