تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عهده حتى قام خطيبا فقال : ( أيها الناس فقد كثر الكذب علي ( 2 ) ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ، ( ثم كذب عليه من بعده أكثر مما كذب عليه في زمانه ) ( 3 ) . وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق ، مظهر للإسلام ، متصنع للإيمان ، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا ، فلو علم الناس ( 4 ) أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : هذا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، رآه وسمع منه ، فأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ، ووصفهم بما وصف ، فقال عز وجل : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة ) ( 5 ) ثم تقربوا بعده إلى الأئمة الضالة ( 6 ) والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان ، فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصمه الله ، فهذا أحدا الأربعة . ورجل آخر سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا ولم يحفظه على وجهه ، ووهم فيه ولم يتعمد كذبا ، فهو في يده ، ويعمل به ، ويرويه ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا أمر به ،
هامش
( 2 ) كتاب سليم والمصادر الأخرى : قد كثرت علي الكذابة . ( 3 ) لم ترد هذه الجملة في بقية المصادر . ( 4 ) في كتاب سليم : المسلمون ، وهو موافق لبقية الرواية . ( 5 ) المنافقون 63 : 4 . ( 6 ) في كتاب سليم وغيبة النعماني : أئمة الضلال ، وفي بقية المصادر : أئمة الضلالة .
مجلة تراثنا — صفحة 202 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث