واتخذوا دينهم بغضه * وأغضبوا وأظهروا غمضه
وما رعوا للطهر تحريضه * ( لا هم عليه يردوا حوضه
غدا ولا هو فيهم يشفع ) 27
مورد عذب للصدا قد جلا * ماء لذيدا باردا سلسلا
كونه الله لأهل الولا * ( حوض له ما بين صنعا إلى
أيلة ( 13 ) أرض الشام أو أوسع ) 28
جل الذي صوره موردا * ماء لذيذا كاشفا للصدا
والنور من آلاته قد بدا * ( ينصب فيه علم للهدى
والحوض من ماء له مترع ) 29
كأنه من ذوقه سكر * لعقل من يشتاره يبهر
يفوح منه المسك والعنبر * ( يفيض من رحمته كوثر
أبيض كالفضة أو أنصع ) 30
حوض شريف وله نبعة * من جنة الفردوس منشقة
عن شربه الأعداء ممنوعة * ( يفيض منه شعب خمسة
والخلق من حافاته تشرع ) ( 14 ) 31
تشرب منه شيعة المرتضى * لأنهم أهل الولا والرضى
والنور من مرجانه قد أضا * ( حصباه ياقوت كجمر الغضا
ولؤلؤ لم تجنه الإصبع ) ( 15 ) 32
طوبى لمن صارت مقاماته * فيه لقد شرف آلاته
هامش
( 13 ) أيلة - بالفتح - : مدينة صغيرة واقعة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام .
( 14 ) هذا البيت المخمس ساقط من نسخة الديوان المطبوع .
( 15 ) في هذا البيت اختلاف عما جاء في نسخة الديوان المطبوع ، فقد ورد البيت في الديوان هكذا :
حصباه ياقوت ومرجانه * ولؤلؤ لم تجنه إصبع