يا حبذا حوض وساحاته * ( بطحاؤه مسك وحافاته
يهتز منها مونق مونع ) 33
دهانه في أرضه باهر * من كل لون يشتهي الخاطر
يسر من رؤيته الناظر * ( أخضر ما دون الجنى ناضر
وفاقع أصفر ما يطلع ) 34
فالناصب الملعون أفزاعه * تزيد بل تكثر أوجاعه
لأن رب العرش صناعه * ( والعطر والريحان أنواعه
تسطع إن هبت به زعزع ) ( 16 ) 35
لقد بنى بالتبر حيطانه * تحير الأفكار ألوانه
ويخطف الأبصار لمعانه * ( فيه أباريق وقد حانه
يذب عنها البطل الأنزع ) 36
خير الورى ليث بني غالب * فصل القضايا عمدة الطالب
حسن السجايا ملجأ الهارب * ( يذب عنه ابن أبي طالب
ذبك جربي إبل تشرع ) ( 17 ) 37
تذاد عنه معشر نصب * في أسفل للنار قد كبكبوا
والنار في أجوافهم تلهب ( إذا دنوا منه لكي يشربوا
قيل لهم : تبا لكم فارجعوا ) 38
هامش
( 16 ) بعد هذا البيت بيتان لم يخمسهما الشاعر وهما :
ريح من الجنة مأمورة * دائمة ليس لها منزع
إذا مرته فاح من ريحه * أزكى من المسك إذا يسطع
( 17 ) جاء في هامش الديوان المطبوع : " في ذخائر العقبى ص 91 : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا علي ، معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن
الحوض .
وفي المناقب 2 / 162 : روى أحمد في الفضائل ، قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة لأقمعن بيدي هاتين عن الحوض أعداءنا إذا وردته أحياؤنا " .