من هجره مس الأذى مضني * وصرت مفتونا بما خصني
لم أستطع صبرا لما مسني * ( كان بالنار لما شفني
من حب أروى كبدي تلذع ) 6
فما أرى في وصلها مسعدا * ولا خدينا لا ولا منجدا
رفعت صوتي صارخا مجهدا * ( عجبت من قوم أتوا أحمدا
بخطة ليس لها موضع ) 7
قالوا له : جئت رسولا لنا * من ظلمات الشرك أنقذتنا
إلى سبيل الله أهديتنا * ( قالوا له : لو شئت أخبرتنا
إلى من الغاية والمفزع ) 8
أنت رؤوف ورحيم بنا * فمن توليه على أمرنا
بعدك نخشى ضيعة في الدنا * ( إذا توفيت وفارقتنا
وفيهم للملك من يطمع ) 9
أرسلك الباري لطيفا بنا * فرائض الإسلام علمتنا
فانصب لنا مولى يزيل العنا * ( فقال : لو أخبرتكم معلنا
فما عسيتم فيه أن تصنعوا ) ( 8 ) 10
وقال : إن أخبرتكم تتقوا * ولا تكونوا من أناس شقوا
أخاف إن أخبرتكم تلحقوا * ( صنيع أهل العجل إذ فارقوا
هارون فالترك له أوسع ) 11
أزلت عنكم معضلات الفتن * بينت ما كان وما لم يكن
فالحمد لله جزيل المنن * ( وفي الذي قال بيان لمن
كان له أذن بها يسمع ) 12
هامش
( 8 ) البيت المخمس ورد في الأصل كما في الديوان هكذا :
فقال : لو أعلمتكم مفزعا * فما عسيتم فيه أن تصنعوا