التخميس
من نكبات الدهر لا أجزع * وإنني في العيش لا أطمع
وقائل لي : صاح ما تسمع * ( لأم عمرو باللوى مربع
طامسة أعلامها بلقع ) 1
دار حوت غيداء حلية * كانت بحسن الرصف معنية
فصيرتها الريح معفية * ( تروح عنها الطير وحشية
والأسد من خيفتها تفزع ) ( 6 ) 2
قد كنت في الليل لها أغلس * وفي حشا قلبي لها مجلس
مربعها تشجى له الأنفس * ( برسم دار ما بها مؤنس
إلا صلال في الثرى وقع ) 3
محمرة الأعين من لبثها * في الأرض والآلام من حرثها
تتلف للأرواح من بثها * ( رقش يخاف الموت من نفثها
والسم في أنيابها منقع ) 4
تشوق القلب لمحبوبه * لأنه غاية مطلوبه
لله دهر كنت أخلو به * ( ذكرت من قد كنت ألهو به
فبت والقلب شج موجع ) ( 7 ) 5
هامش
( 6 ) هذا البيت المخمس ورد في الأصل كما في الديوان المطبوع بضمير المذكر هكذا :
تروح عنه الطير وحشية * والأسد من خيفته تفزع
وهذا هو الصحيح ، حيث أن الضمير في " عنه " و " خيفته " يعود على المربع ، وإن ورد البيت في
بعض النسخ بضمير المؤنث ولكن الصواب ما ذكرناه .
( 7 ) قبل هذا البيت بيت لم يخمسه الشاعر وهو :
لما وقفن العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع
ولا أدري هل سقط هذا التخميس من قبل النساخ أم أن الشاعر نسي تخميسه ؟ .