عن ثابت جعلها عن أنس . . ثم نظر فقال : يروي عن أحمد بن عيسى في الصحيح !
ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه - وأشار إلى لسانه - " ( 11 ) .
وقال : " قال أبو قريش الحافظ : كنت عند أبي زرعة فجاء مسلم بن الحجاج
فسلم عليه وجلس ساعة وتذاكرا ، فلما أن قام قلت له : هذا جمع أربعة آلاف
حديث في الصحيح . قال : فلمن ترك الباقي ؟ ! ثم قال : هذا ليس له عقل ، لو
دارى محمد بن يحيى لصار رجلا " ( 12 ) .
وقال في ترجمة علي المديني شيخ البخاري : " علي بن عبد الله بن جعفر بن
الحسن الحافظ ، أحد الأعلام الأثبات ، وحافظ العصر ، ذكره العقيلي في كتاب
الضعفاء فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن داود والجهمية ، وحديثه مستقيم
إن شاء الله . قال لي عبد الله بن أحمد : كان أبي حدثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه
وكان يقول : حدثنا رجل ، ثم ترك حديثه بعد ذلك . قلت : بل حديثه عن في
مسنده . وقد تركه إبراهيم الحربي وذلك لميله إلى أحمد بن أبي داود ، فقد كان محسنا
إليه .
وكذا امتنع مسلم عن الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى ، كما امتنع
أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد ( 13 ) لأجل مسألة اللفظ . وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عنه من أجل ما كان منه في
المحنة " ( 14 ) .
وقال المناوي في ترجمة البخاري : " زين الأمة ، افتخار الأئمة ، صاحب
أصح الكتب بعد القرآن . . وقال الذهبي : كان من أفراد العالم مع الدين والورع
والمتانة . هذه عبارته في الكاشف . ومع ذلك غلب عليه الغض من أهل السنة ،
هامش
( 11 ) تذهيب التهذيب - ترجمة أحمد بن عيسى المصري ، ميزان الاعتدال 1 / 125 .
( 12 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة محمد بن يحيى الذهلي - 12 / 280 .
( 13 ) هو محمد بن إسماعيل البخاري .
( 14 ) ميزان الاعتدال 3 / 138 .