والسماء ، نفس الرسول ، وزوج البتول ، وأبي السبطين ، وإمام الثقلين ، والمخصوص
باختصاص إنما وليكم الله ، المعزز بإعزاز من كنت مولاه فعلي مولاه . . . " ( 110 ) .
ثم يذكر السيد الأمين أنه توجد نسخة أخرى من القرآن الكريم بخط
منسوب للإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو " كالجزء السابق بجميع مميزاته
سوى أن سوره غير سوره ، ونقط قليلة خضر من تحت وفوق ، وأقل منها زرق غير
نقط الشكل الحمر لم نتحقق المراد منها ، وفي آخره في سطرين هكذا :
كتبه علي بن
أبي طالب "
وهكذا نرى بأن أبا الأسود كان قد تلقى علومه من الإمام أمير المؤمنين
- عليه السلام - ، ولا عجب في ذلك فإنه من تلامذته وأصحابه الموالين والمخلصين
- كما ذكرناه في ترجمته - ، ولعله كان لدين مصحف بخط الإمام - عليه السلام -
مشكل بهذا الشكل ، وهو الذي أخذه من الإمام - عليه السلام - وهو الذي كان به
ضنينا - كما في قول السيرافي - .
وبعد هذا الذي ذكرناه حول عمل أبي الأسود في تحريك المصحف
الشريف بالتنقيط ، نعود لمناقشة هذا الاعتراض ، ومناقشته تكون على خطوات :
1 - فالملاحظ أن المعارضين الذين يعارضون نسبة النحو - بمعناه المصطلح -
لأبي الأسود ، جميعهم يؤيدون نسبة التنقيط والتحريك إليه ، مع أن عملية تحريك
المصحف الشريف بالتنقيط - وبالصورة التي ذكرت ، والتي رويت عن أبي الأسود
نفسه - تعتمد على ملاحظة حركات الإعراب ، وهي عملية تحتاج إلى أن يكون
صاحبها عالما ببعض الأفكار والمسائل النحوية ، إضافة إلى أنها عملية لا تقل تعقيدا
وتركيزا عن عملية وضع بدايات النحو ، فالقادر على التحريك لا تعصب عليه
عملية وضع النحو في بداياته ، وهذه العملية يفسرها أبو الأسود كما في الرواية " خذ
المصحف ، وصبغا يخالف لون المداد ، فإذا فتحت شفتي فانقط واحدة فوق
هامش
( 110 ) أعيان الشيعة 1 / 90 .