- عليه السلام - : " جزء من القرآن منسوب إلى خطه الشريف أيضا - أي أمير المؤمنين
عليه السلام - من أول سورة هود إلى آخر سورة الكهف ، بشكل ما نسميه سفينة
ويسميه الفرس بياضا ، أي أن أسفل كراريسه من جهة العرض لا من جهة
الطول ، وكذلك باقي المصاحف التي رأيناها ، رأيناه في خزانة الكتب الشريفة
الرضوية في 12 ربيع الثاني 1353 ، عند تشرفنا بزيارة مشهد الرضا - عليه السلام - ،
مكتوب على الجلد الرقيق الذي لا يفترق كثيرا عن الكاغذ بخط كوفي غير منقط ،
وعليه نقط بالحمرة مدورة هي علامات على الشكل ، والظاهر تأخرها عن كتابته ،
فللكسرة نقطة تحت الحرف ، وللفتحة نقطة فوقه ، وللضمة نقطة أمامه ، وإذا كان
في وسط الكلمة توضع النقطة بجانبه ، وللتنوين نقطتان فوقه للمنصوب ، وتحته
للمخفوض ، وأمامه للمرفوع ، أما الحرف الساكن فليس عليه علامة ، وقد كانت
المصاحف أولا غير منقطة ، لا للإعجام ولا للشكل .
وأول من نقطها للشكل أبو الأسود الدؤلي في إمارة زياد ، كان يقول
للكتاب : إذا رأيتني فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه ، وإن ضممت
في فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف ،
وذكره ابن النديم في الفهرست وزاد ابن الأنباري في نزهة الألباء : فإن اتبعت
شيئا من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين ، وهذا بعينه تنقيط المصاحف التي
رأيناها ، وهو يؤيد أنها بخطوطهم - عليهم السلام - ، وفي آخره سطرين هكذا :
كتبه علي بن
أبي طالب
وجلده مذهب ، موضوع في صندوق مذهب ، كلاهما في غاية الإتقان ،
مكتوب على جلده : وقف الشاه عباس الصفوي سنة 1008 ، عدد أوراقه 68 ،
سطور كل صفحة 15 ، طوله 34 سانتيما ، عرضه 23 سانتيما ، قطره 3
سانتيمات ، وكتب الشيخ البهائي على ظهره بخط يده ما صورته : هذا الجزء من
القرآن المجيد الذي هو بشريف خط سيد الأوصياء ، وحجة الله على أهل الأرض
مجلة تراثنا — صفحة 84
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٤