وأخرني دهري وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم ( 22 )
وله أيضا :
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي * من وصل غانية وطيب عناق
وتمايلي طربا لحل عويصة * أشهى وأحلى من مدامة ساق
وصرير أقلامي على أوراقها * أحلى من الدوكاء والعشاق
وألذ من نقر الفتاة لدفها * نقري لألقي الرمل عن أوراقي
أأبيت سهران الدجى وتبيته * نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي ( 23 )
وقال أيضا :
ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر * وما تطيبنا النجل من أعين البقر
فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت * عيونهم والله يجزي من اقتصر
مليح ولكن عنده كل جفوة * ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر
ولم أنس إذ غازلته قرب روضة * إلى جنب حوض فيه للماء منحدر
فقلت له : جئني بورد وإنما * أردت به ورد الخدود وما شعر
فقال : انتظرني رجع طرف أجئ به * فقلت له : هيهات ما في منتظر
فقال : ولا ورد سوى الخد حاضر * فقلت له : إني قنعت بما حضر ( 24 )
وله أيضا
لا تلمني إذا وقيت الأواقي * فالأواقي لماء وجهي أواقي ( 25 )
وقال أيضا في ذم متابعة النساء :
اعص النساء فتلك الطاعة الحسنة * ولن يسود فتى أعطى النسا رسنه
هامش
( 22 ) مقدمة الفائق 1 : 9 .
( 23 ) مقدمة الفائق 1 : 8 .
( 24 ) وفيات الأعيان 5 : 172 ، سير أعلام النبلاء 20 : 155 ، وقال الذهبي معلقا : هذا شعر ركيك
لا رقيق .
( 25 ) روضات الجنات 8 : 126 .