وقال في مدح تفسير الكشاف :
إن التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعمري مثل كشافي
إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء والكشاف كالشافي ( 19 )
وقال يرثي أستاذه أبا مضر النحوي :
وقائلة ما هذه الدر التي * تساقطها عيناك سمطين سمطين
فقلت هو الدر الذي قد حشا به * أبو مضر أذني تساقط من عيني ( 20 )
وقال أيضا يرثيه :
أيا طالب الدنيا وتارك الأخرى * ستعلم بعد الموت أيهما أحرى
ألم يقرعوا بالحق سمعك ؟ ! قل : بلى * وذكرت بالآيات لو تنفع الذكرى
أما وقر الطيش الذي فيك واعظ * كأنك في أذنيك وقر ولا وقرا
أمن حجر صلد فؤادك قسوة * أم الله لم يودعك لبا ولا حجرا
وما زال موت المرء يخرب داره * وموت فريد العصر قد خرب العصرا
وصك بمثل الصخر سمعي نعيه * فشبهت بالخنساء إذ فقدت صخرا ( 21 )
وقال أيضا :
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه ، كتمانه لي أسلم
فإن حنفيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم
وإن شافعيا قلت ، قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبليا قلت ، قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تعجبت من هذا الزمان وأهله * فما أحد من ألسن الناس يسلم
هامش
( 19 ) معجم الأدباء 19 : 129 .
( 20 ) معجم الأدباء 19 : 124 ، إنباه الرواة 3 : 267 .
( 21 ) إنباه الرواة 3 : 267 .