الفصل الخامس في المعاد :
إن ترم نظرة بحكم اعتقادي * في معاد الأرواح للأجساد
( 70 ) فاستمع ما أقول إن كنت شهما * لتراه على الهدى والسداد
هو أن الإله مذ كان عدلا * قبل إيجاد علة الإيجاد
خلق الخلق لا لأجل احتياج * بل لكي يعبدوه في كل نادي
فأحب الإله في الحشر يبدي * نفع ذاك التكليف بين العباد
ليريهم سبحانه العدل حتى * يعلموا أن ذاك عين الرشاد
( 75 ) فهو حتما يعيدهم بعد موت * عين تلك الأجساد يوم المعاد
لكن المسلمون قالوا تصفى * من كثافاتها بغير عناد
قل لمن يدعي المعاد بروح : * ليس هذا من مذهبي واعتقادي
إنما مذهبي بأن إلهي * سيعيد الأرواح للأجساد
ففريق سعى لجنة عدن * وفريق هوى إلى شر وادي
* * *
( 80 ) إن هذا ديني وهذي أصولي * در رقد نظمتها بفصول
أخرجتها نفسي بدقة فكر * من بحار المعقول والمنقول
بسماها طرزتها زاهرات * كنجوم لكن بغير أفول ( 5 )
وإلى هنا ينتهي بنا الحديث عن الشاعر في هذه الحلقة ، ولنا عودة مع القراء في ذكر
شاعر آخر إن شاء الله تعالى .
* * *
هامش
( 5 ) نقلنا هذه المنظومة الشعرية في الأصول الاعتقادية للشاعر من مجموعة الوالد الشيخ عبد الحميد الهلالي
- رحمه الله - .