وسلم - عرضه عليه مرتين ، فحضر ذلك عبد الله فعلم ما نسخ من ذلك وما
بدل " ( 60 ) .
خلاصة البحث
ويتلخص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية :
1 - إن القرآن الكريم كان مكتوبا على عهد رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ، وكان حفاظه وقراؤه يفوق عددهم حد التواتر بكثير .
2 - إن أمير المؤمنين - عليه السلام - جمع القرآن الكريم على عهد رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ثم رتبه ودونه بعد وفاته على ترتيب نزوله وذكر فيه الناسخ
والمنسوخ وبعض التفسير والتأويل .
3 - إن الخلفاء الثلاثة لا دور لهم في جمع القرآن ولا في كتابه ولا في
حفظه ، لا على عهد الرسول - صلى الله عليه وآله - ولا في عهد حكومتهم .
4 - إن الذي فعله عثمان هو ترتيب سور القرآن كما هو موجود الآن ، من غير
زيادة فيه ولا نقصان ، وحمل الناس على قراءة هذا المصحف ونبذ القراءات
الأخرى التي كان البعض عليها تبعا لأصحابها .
كلمة لا بد منها :
وهي أنه لو أطاع المسلمون نبيهم - صلى الله عليه وآله - وامتثلوا أمره
بالرجوع إلى أهل بيته من بعده والتمسك بهم والتعلم منهم - كما في حديث الثقلين
المتواتر وغيره - لأخذوا القرآن وعلومه من عين صافية ، ولكن هل علم الذي قال :
" حسبنا كتاب الله " ثم منع عن كتابة السنة وسعى وراء عزل أهل البيت عن
قيادة الأمة ، وحرمها من العلوم المودعة عندهم - عليهم السلام - بأن القرآن سيمزق
على المدى البعيد على يد " الوليد " ، فلا يبقى كتاب ولا سنة ولا عترة ؟ !
هامش
( 60 ) الإستيعاب 3 : 992 .