الفصل السادس
في مدح شيخ الأباطح أبي طالب - عليه السلام - ( 5 )
طلبت بيضة الهدى منه صوتا * بأبي طالب ترقى ذراها
وحمى شعبة الرسالة لما * قام في حفظها فكان وقاها
وازر المصطفى بقول وفعل * وقريش من أجله عاداها ( 155 )
كان للدين حاميا وظهيرا * دونه كل نكبة يلقاها
هو ربى لأحمد خير نفس * في حماه يتيمة آواها
لم يزل كافلا له في القضايا * وهو في حي قومه أقضاها
وإلى الهجرة استعد غداة الموت حوباء عمه وافاها
أظهرت كيدها له العرب حقدا * يوم غاب الهزبرعن مثواها ( 160 )
ليت شعري هذا الذي ناطح الشهب بمجد جلا على شعراها
لم تمت نفسه على الكفر كلا * ومن الغي والشقا حاشاها
كان للمصطفى معينا على الأوثان حقا يريد هدم بناها
عظم الله في قصائده الغر * وأبدى على النبي ثناها
ورأى دين أحمد خير دين * وجميع الأديان مقتا قلاها ( 165 )
كيف يبقى غدا بضحضاح نار * ومساعيه كان هذا جزاها ( 6 )
هامش
( 5 ) وله أيضا قصيدة أخرى يمدح بها والد الإمام أمير المؤمنين - عليهما السلام - ، ذكرها العلامة النقدي
- رحمه الله - في آخر ( زهرة الأدباء في شرح لامية شيخ البطحاء ) ص 45 ، ط . النجف ، قال :
وللفاضل الأديب الطائر الصيت الشيخ عبد الحسين الحويزي . . . أولها :
توارى محيا الشمس منك بحاجب * حياء وخوف الفتك من قوس حاجب
( 6 ) إشارة إلى رواية مدسوسة وضعها أعداء الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - في ذم والده شيخ الأباطح ،
من أنه في ضحضاع من نار يغلي دماغه ، ويرد على هذه الفرية الإمام الخامس باقر العلوم - عليه السلام -
كما يحدثنا ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3 ص 311 سئل عما يقول الناس أن أبا طالب . . .
فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه . . .
ويقول ابن الأثير في ( جامع الأصول ) عند ذكر أعمام النبي - صلى الله عليه وآله - : ما أسلم منهم
غير حمزة والعباس وأبي طالب عند أهل البيت .