حين تتلى على النفوس بيانا * بسناها الموت الوحي ثناها
كم له صيحة تذيب الرواسي * ومن الصخر أسمعت صماها
وتلبي الأفلاك طوعا لديه * مسرعات بالدوران ناداها
حل لما قضى ضرائح قدس * رحمة الله أكرمت مثواها
( 210 ) فعلى ذاته إله البرايا * بالمثاني صلى غداة اجتباها
الثالثة : ملحمة الشاعر الفذ ، والعالم الجليل الشيخ عبد الله بن علي
ابن عبد الله الوايل الأحسائي ، المعروف ب ( الصائغ ) .
ونحيلك إلى ما كتب عنه سمينا الخطيب الهلالي في نشرة ( تراثنا ) ( 8 )
التي تصدرها مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - بقم المقدسة ، قال :
ولد الشاعر في الهفوف عاصمة الأحساء في حدود النصف الأول - أو بعده
بقليل - من القرن الثالث عشر ، ولم يحدد بالضبط تاريخ ولادته ، غير أنه كان حيا
عام 1281 ه ، وهو تاريخ الفراغ من نظم ملحمته الشعرية ، كما أرخها هو في آخر
أبياتها .
والشاعر ، بالإضافة إلى ملكته الشعرية ، كان أحد العلماء المحصلين ، أخذ
دراسته العلمية في مدينة الأحساء على يد علمائها آنذاك ، ومنهم الشيخ محمد أبو
خمسين ، فقد أخذ عنه الحكمة والفقه ، ولا يدرى هل سافر إلى النجف أم لا ؟
وله من الآثار : 1 - ديوان شعر كبير يتألف من ثلاثة أجزاء في مختلف
الأغراض والمواضيع ، 2 - كشكول كبير ، 3 - نهج الأزرية ، وهي الملحمة التي
سنقدم جزءا منها للقارئ : تشتمل على أكثر من ( 15000 ) بيت من الشعر ، كما
توجد له ثلاثة بنود في التوحيد ، والنبوة ، والإمامة ، وتوفي عام 1305 ه في قرية
( سيهات ) إحدى قرى مدينة القطيف ( 9 ) .
وذكر من الملحمة مائة وأربعين بيتا ، أولها :
هامش
( 8 ) العدد الرابع ، السنة الأولى ، ربيع 1406 ه .
( 9 ) العدد الرابع ، السنة الأولى ، ربيع 1406 ه .