انحلت منهم العبادة أجساما * وتقوى النفوس من تقواها
( 90 ) أبحر بالعلوم فاضت عبابا * وبحور الورى تفيض مياها
لم تقابل جون السحائب منها * سرن في الجو قطرة من نداها
كرمت دوحة العلى بأكرم ذات * قد حكت ذات أحمد وحكاها
جعلت نفسه بنفي بنيه * ومن العلم والندى رباها
* * *
الفصل الخامس
في مدح صاحب الأمر - عليه السلام -
آل بيت بقائم السيف للملة عزت بقائم قد تلاها
( 95 ) مضمر والعلوم تظهر منه * ناشر من ذرى المعالي لواها
تملأ الأرض منه عدلا وقسطا * ومساعيه حجة لا تضاها
لو ضربت البلاد شرقا وغربا * لم تجد فيه ماله أشباها
من ضباه متى تبسم برق * أضحك الدين والعدي أبكاها
فإذا اجتاز في القفار مرورا * تنبت الرند والكبا قفراها
( 100 ) ومتى من بنانه فاض سيب * طاولت أغنياءها فقراها
بركات الهدى به تغمر الخلق * فتمحو شقاءها وعناها ( 4 )
ترجف الأرض من سنابك خيل * حزبه في دجى القتام امتطاها
كم لقطر الرشاد قد سد ثغرا * ولدهم الخطوب شق لهاها
يقعس الشرك في الحمام همام * نال من كل عزة قعساها
( 105 ) حاجب عنده ابن مريم والخضر له كل خدمة أداها
عجبت من علاه سبع شداد * منه عجبا تقول : واها واها
هامش
( 4 ) يشير الشاعر الكبير إلى امتلاء الأرض من العدل ، وعمرانها في دولة الإمام المهدي - عليه السلام - التي
جاءت في الأحاديث الواردة في الكتب المعتمدة . أنظر : ( منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر
- عليه السلام - ) لصديقي العلامة الصافي ص 478 وص 482 .