نفى الشيخ في التبيان وجوب البسملة في البين ( 240 ) ، ولم أظفر في الأخبار بما يدل
على الوجوب ( 241 ) ، ولا على الوحدة ، بل رواية المفضل ( 242 ) صريحة في التعدد .
الفصل الحادي عشر
في التروك المستحبة الجنانية
وهي اثنا عشر :
الأول والثاني : ترك قصد حصول الثواب ، أو الخلاص من العقاب ، كما
تضمنه بعض الأخبار ، حتى أبطل كثير من علمائنا الصلاة وغيرها من واجب
العبادات بقصد أحد الأمرين ( 243 ) .
الثالث والرابع : ترك ضم أحد القصدين إلى التقرب .
الخامس : ترك نية القصر في الأربعة ، فإن الاتمام فيها أفضل .
السادس : ترك العدول في أثناء المنوي إتمامها في أحد الأربعة إلى القصر
قبل ركوع الثالثة ، أما بعده فمبطل وإن قلنا باستحباب التسليم ( 244 ) .
السابع : ترك الاستدامة الحكمية بالعدول عن نية الحاضرة إلى الفائتة ، وإن
هامش
( 240 ) التبيان 10 : 371 .
( 241 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : أي : وجوب القرآن بمعنى أنه إذا قرأ الضحى وجب قرانها
بالانشراح ، وكذا الفيل والإيلاف ( منه مد ظله ) .
( 242 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( لا تجمع بين سورتين في
ركعة واحدة ، إلا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولإيلاف قريش ) ولا يخفى أن الحمل على
الاستثناء المنقطع في غاية البعد ( منه مد ظله ) .
رواها الطبرسي في مجمع البيان 5 : 544 .
( 243 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : قد بسطنا الكلام في هذا المقام بما لا مزيد عليه في شرح الحديث
السابع والثلاثين من كتاب الأربعين ( منه مد ظله ) .
( 244 ) في هامش ( ش ) : هذا إيماء إلى دفع ما يتراءى من أنا إذا قلنا بعدم وجوب التسليم فقد برئت
ذمته ، وخرج من الصلاة بالتشهد الأول ، فما أوقعه بعد ذلك أمور زائدة خارجة عن الصلاة ، فلا أثر
للعدول في بطلان ما قد فرغ منه وانقضى ، بل لا معنى له ، ووجه الدفع ظاهر ، فإن الخروج إنما يحصل
لو لم يصل الثانية بالثالثة المندوبة فالاتصال بها كاشف عن عدم الخروج قبلها ، وقد اغتفر له الخروج
في أثنائها ما دام لم يدخل في ركن ، أما بعده فلا ( منه دام ظله العالي ) .