تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الحادي عشر : الدعاء في مواضعه بالمأثور ، فعند القيام إلى الصلاة ما تضمنته صحيحة معاوية بن وهب : ( اللهم إني أقدم إليك محمدا صلى الله عليه وآله بين يدي حاجتي ، وأتوجه به إليك ، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا والآخرة ، ومن المقربين ، لجعل صلواتي به مقبولي ، وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، إنك أنت الغفور الرحيم ) ( 120 ) . وبين الأذان والإقامة جالسا : اللهم اجعل قلبي بارا ( 121 ) ، وفيشي قارا ، ورزقي دارا ( 122 ) ، واجعل لي عند قبر رسولك صلى الله عليه وآله مستقرا وقرارا . وتجزئ الحمدلة ، والسجدة كما في موثقة الساباطي ( 123 ) . وفي التكبيرات السبع الافتتاحية : الأدعية الثلاثة التي تضمنتها حسنة الحلبي : فالأول بعد الثالثة : ( اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إلى ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) .
هامش
( 120 ) الكافي 3 : 309 حديث 3 باب القول عند دخول المسجد ، الفقيه 1 : 197 حديث 917 ، التهذيب 2 : 287 حديث 1449 . ( 121 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : أي مطيعا محسنا ، وعيشي قارا فيه تفسيرات ثلاث : الأول : أن يكون المراد عيشا قارا ، أي : غير محتاج إلى السفر والتردد في تحصيله . الثاني : أن يراد بالقار : المستمر غير المنقطع . الثالث : يراد عيشا قارا لعين ، أي ، يكون فيه قرة العين ، أي : الفرح والسرور ، وأصل قرة العين مأخوذ من القر وهو البرودة ، فإن العرب تزعم أن دمع الباكي من السرور بارد ، ودمع الباكي من الغم والهم حار ، فالدعاء مستند بقولهم : أقر الله عينك ، بمعنى : سرك الله وأوجب ذلك الفرح ( منه دام ظله ) . ( 122 ) في هامش ( ض ) و ( ش ) : الدار : الكثير الذي يزيد ويتجدد شيئا فشيئا ، من قولهم : در اللبن إذا زاد وكثر جريانه من الضرع ، والمستقر والقرار قيل : هما مترادفان ، والأولى أن يراد بالمستقر المكان والمنزل ، وبالقرار المكث فيه ، ونقل عن شيخنا الشهيد قدس الله روحه أن المستقر في الدنيا والقرار في الآخرة ، واختص المستقر بالدنيا لقوله تعالى : ( ولكم في الأرض مستقر ) والقرار بالآخرة لقوله تعالى : ( وإن الآخرة هي دار القرار ) ، واعترض عليه بأن القبر لا يكون في الآخرة ، وأجيب بأن المراد بالآخرة ليس ما بعد القيامة بل ما قبلها ، أعني أيام الموت . والمراد : أن يكون مسكنه في الحياة ومدفنه بعد الممات في المدينة المقدسة ، وفي بعض الروايات : ( واجعل لي عند رسولك ) من دون ذكر القبر ، والظاهر أن ألام شيخنا الشهيد مبني على ما في هذه الرواية ، فلا حاجة إلى ذلك الجواب ( منه مد ظله ) . ( 123 ) الفقيه 1 : 185 حديث 877 .