تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
رحمك الله يا أمير المؤمنين ، فلئن كان حياتك مفتاح خير ومغلاق شر وكنت للناس علما منيرا ، يعرف به الهدى من الضلالة والخير من الشر ، إن وفاتك لمفتاح شر ومغلاق خير ، وإن فقدانك لحسرة وندامة ، ولو أن الناس قبلوك بقبولك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولكنهم اختاروا الدنيا على الآخرة ، فأصبحوا بعدك حيارى في سبل المطالب ، قد غلب عليهم الشقاء والداء العياء - قال أبو بكر : العياء . . . - فهم ينتقضونها كما ينتقض الحبل من برمه ، فتبا لهم خلفا ، تقبلوا سخفا وباعوا كثيرا بقليل ، وجزيلا بيسير ، فكرم الله مآبك ، وضعف ثوابك ، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . 105 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الرحمن بن صالح ، أنبأنا إبراهيم بن هراسة ، عن محمد بن سلمة النصيبي ، قال : قالت أم العربان حين قتل علي بن أبي طالب - عليه السلام - : ألا عيني فاحتفلا سنينا * وبكينا أمير المؤمنينا ألا يا خير من ركب المطايا * وذللها ومن ركب السفينا يقيم الحد لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا كأن الناس مذ فقدوا عليا * نعاما جال في بلد سنينا فلا تشمت معاوية بن حرب * فإن بقية الخلفاء فينا وكنا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول الله فينا 106 - [ 247 / أ ] حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني سليمان بن أبي شيخ ، قال : أنشدني محمد بن الحكم لأبي زبيد الطائي يرثي عليا - عليه السلام - : حمت ليدخل جنات أبو حسن * وأوقدت بعده للقائل النار ماذا أراد بخير الناس كلهم * دينا وأهداهم للحق إن حاروا يقول ما قال عن قول النبي فما * يخالف الجهر منه فيه أسرار تزوره أم كلثوم ونسوتها * لا كالمزور ولا كالزور زوار يبكين أروع ميمونا نقيبته * يحمي الذمار إذا ما معشر جاروا
مجلة تراثنا — صفحة 126 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث