عن يزيد - يعني ابن أبي زياد - ، قال : قلت : لمحمد بن الحنفية : متى
ولدت ؟ قال : لثلاث سنين بقين من خلافة عمر - رضي الله عنه - .
114 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا
محمد بن عمر ، قال : أخبرنا علي بن عمر بن علي بن حسين ،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت محمد بن الحنفية يقول - سنة
الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون - : هذه لي ست وستون سنة قد جاوزت سن
أبي ، قال : قلت : وكم كانت سنة يوم قتل ؟ قال : ثلاث وستون .
ومات أبو القاسم محمد بن الحنفية في تلك السنة .
رجع إلى حديث الزبير
6 و 7 - وعمر بن علي ورقية الكبرى ، وهما تؤم ، وأمهما الصهباء ، ويقال
اسمها أم حبيب بنت ربيعة ، من بني تغلب ، من سبي خالد بن الوليد .
115 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : قال الزبير : وحدثني عمي
قال : كان عمر بن علي آخر ولد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، ووفد على
الوليد بن عبد الملك مع أبان بن عثمان يسأله أن يوليه صدقة أبيه علي ، وكان يليها
يومئذ ابن أخيه حسن بن حسن بن علي ، فعرض عليه الوليد الصلة وقضاء الدين ،
فقال : لا حاجة لي في ذلك ، إنما جئت لصدقة أبي ، أنا أولى بها ، فاكتب لي في
ولايتها ، فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات ربيع بن أبي الحقيق اليهودي :
أنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل
واصطرع الناس بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل
[ 248 / أ ] لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا * ونخمل الدهر مع الخامل
ثم دفع الرقعة إلى أبان فقال : ادفعها إليه وأعلمه أني لا أدخل على ولد
فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليهما - ، فانصرف عمر غضبان ولم يقبل له صلة .
مجلة تراثنا — صفحة 129
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٩