عمران الزهري ، قال :
قال محمد بن علي ( 1 ) ليزيد بن معاوية - وذكر يزيد عليا عليه السلام - يا
يزيد بن معاوية بن صخر ، إن عليا كان سهما من مرامي الله - عز وجل - على
عدوه ، يهوعهم مآكلهم ، آخذا بحناجرهم ، يمنعهم مأكل السوء ويلج عنهم بشظف
المعيشة - قال أبو بكر : هو شدة المعيشة - ، حتى صار أصغر عند كبرائهم من أمة
لكعا ، فنبزوه بالعضيهة - يعني يقول العطية - ورموه بفريقة الأباطيل ، فنحن على ثبج
من أمره ، ومرئ من أثره ، ومرقبا من أنجمه ، بجبهة من الأنصار والأعوان خوفا أن
يكر لنا منكم دولة تبري عظامكم وتحسم أمركم ، فإن المقاتل بادية ، والأستار
عارية ، وليس لنا دون مقادير الحتوف حلية ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون .
103 - [ 246 / ب ] حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا إبراهيم بن بشار ،
أنبأنا نعيم بن مورع ،
أنبأنا هشام بن حسان ، قال : بينا نحن عند الحسن إذ أتاه رجل فقال :
يا با سعيد ، إن الناس يزعمون أنك تبغض عليا - عليه السلام - ؟ ! فقال :
رحم الله عليا ، كان سهما لله - عز وجل - في أعدائه ، وكان في محلة العلم
أشرفها ، وأقربها من رسول الله - صلى الله عليه - ، وكان رهباني هذه الأمة ، لم
يكن لمال الله - عز وجل - بالسروقة ، ولا في أمر الله - عز وجل - بالنؤمة ، أعطى القرآن
عزائمه عليه ووله ، فكان منه في رياض مونقة وأعلام بينة ، ذلك علي يا لكع .
104 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبو علي أحمد بن
الحسن الضرير ، أنبأنا هشام بن محمد ، عن الوليد بن وهب الحارثي ،
عن يزيد بن عمرو التميمي ، قال : لما توفي علي بن أبي طالب
- عليه السلام - قام رجل من بني تميم ( 2 ) - كان على حرسه - في مسجد الكوفة بعد ما
صلوا عليه فقال :
هامش
( 1 ) هو المعروف بابن الحنفية .
( 2 ) هو القعقاع بن زرارة ، فقد حكى كلامه هذا اليعقوبي في تاريخه 2 / 91 مصرحا باسمه .