وليالي دراكا كطحرة أو لقعة .
ستعقبون من بعدي جثة حواء ساكنة بعد حركة ، كاظمة بعد نطوق ،
لتعظكم هدأتي وخفوت أطرافي أنه أوعظ للمعتبرين من نطق البليغ ، وداعيكم
وداع مرصد للتلاق ، غدا ترون أيامي ويكشف عن سرائري ، لن يحابيني الله إلا
أن أتزلفه بتقوى ، فيعفو عن فرط موعود ، عليكم السلام إلى اليوم اللزام ، إن أبق
فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، العفو لي قربة ولكم حسنة ، فاعفوا عفا
الله عنكم ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم .
موت علي بن أبي طالب
رحمة الله عليه
40 - [ 239 / أ ] حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا
سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ،
عن محمد بن إسحاق ، قال : ضرب علي في رمضان سنة أربعين في تسع
عشرة ليلة مضت منه ، ومات في إحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان .
41 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبو عبد الله العجلي ( 1 ) ،
قال : حدثنا عمرو بن محمد ،
عن أبي معشر ، قال : قتل علي - رحمه الله - يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت
من شهر رمضان سنة أربعين ، قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالكوفة .
42 - حدثنا الحسين : أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني محمد بن عمرو بن
الحكم ، عن أبي عبد الرحمن الطائي بمثل ذلك وقال : قتله عبد الرحمن بن يحيى بن
عمرو بن ملجم المرادي .
43 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا خلف بن سالم ، أنبأنا أبو نعيم ،
أنبأنا سليمان بن القاسم ، قال : حدثتني أمي ،
هامش
( 1 ) أبو عبد الله العجلي هو الحسين بن علي ، والحديث رواه ابن عساكر برقم 1495 بإسناده عن ابن أبي
الدنيا وفيه : ( ضرب وضربه ) بدل : ( قتل وقتله ) وفيه : ( المرادي - لعنه الله - بالكوفة ) .
لم يقل عليه السلام : أترككم إلى ما ترككم رسول الله - صلى الله عليه وآله - بل قال : أترككم إلى ما
ترككم إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد ثبت عندنا أنه - صلى الله عليه وآله - كان قد نص
على إمامة الحسن وسائر الأئمة - عليهم السلام - كما نص على أبيه غير مرة ، ولكنهم لم يطيعوا أمره ولم
ينفذوا وصيته فبالأحرى سوف لا ينفذون وصية علي ولم يطيعوه في استخلاف الحسن ، فإن أرادوا
الانقياد للحسن - عليه السلام - فنصوص حده - صلى الله عليه وآله - كافية في ذلك وهي أول
بالاتباع والتنفيذ .
على أن الروايات الصحيحة وردت عندنا في نص أمير المؤمنين - عليه السلام - على استخلاف ابنه
الحسن ، راجع كتاب ( الإرشاد ) للشيخ المفيد وكتاب ( الكافي ) للكليني وغيرهما من كتب التاريخ
والحديث والكلام ولا مجال لنا هنا أكثر من هذا .