وقال في كتاب العلل الذي في آخر جامعه :
" جميع ما في هذا الكتاب - يعني جامعه - من الحديث هو معمول به ، وبه
أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين : حديث عن ابن عباس رضي الله تعالى
عنه : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة ،
والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ولا سفر ، وحديث النبي صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم أنه قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه .
قال : وقد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب " .
قال المباركفوري : " قلت : قد تعقب الملا معين في كتابه ( دراسات
اللبيب ) على كلام الترمذي هذا ، وقد أثبت أن هذين الحديثين كليهما معمول به ،
والحق مع الملا معين عندي والله تعالى أعلم " ( 64 ) .
هذا ، وقد جاء في مقدمة تحفة الأحوذي فصل " في بيان أنه ليس في
جامع الترمذي حديث موضوع " ( 65 ) .
وجامع الترمذي من الكتب الستة الصحاح عند أهل السنة بلا خوف
بينهم ، غير أنهم اختلفوا في رتبته هل هو بعد الصحيحين أو بعد سنن أبي داود أو
بعد سنن النسائي ؟ ( 66 ) .
6 - أحمد بن شعيب النسائي
وكتاب النسائي أحد الصحاح الستة بلا خوف .
قالوا : وقد صنف النسائي في أول أمره كتابا يقال له : " السنن الكبير "
ثم اختصره وسماه " المجتنى " وسبب اختصاره : أن أحدا من أمراء زمانه سأله أن
جميع أحاديث كتابك صحيح ؟
قال : لا .
هامش
( 64 ) مقدمة تحفة الأحوذي : 367 .
( 65 ) مقدمة تحفة الأحوذي : 365 - 367 .
( 66 ) مقدمة تحفة الأحوذي : 364 .