وقال الحافظ المديني : " هذا الكتاب أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب
الحديث ، انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة ، فجعل إماما ومعتمدا وعند
التنازع ملجأ ومستندا " ( 46 ) .
هذا . . . وقد ألف الحافظ ابن حجر كتابا في شأن " المسند " سماه
" القول المسدد في الذب عن المسند " رد به على قول من قال بوجود أحاديث
ضعيفة في مسند أحمد .
وقد أتمه الحافظ السيوطي بذيل سماه " الذيل الممهد " ( 47 ) .
3 - محمد بن إسماعيل البخاري
وقد شرط البخاري في كتابه : أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى
الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات ، ويكون إسناده متصلا غير
مقطوع ، وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن ، وإن لم يكن إلا راو واحد
وصح الطريق إليه كفى ( 48 ) .
وعن البخاري أنه قال : " ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا
اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين " ( 49 ) .
وعنه أيضا : " صنفت كتابي الجامع الصحيح في المسجد الحرام وما
أدخلت فيه حديثا حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت
صحته " ( 50 ) .
وعنه : " صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة
وجعلته حجة فيما بيني وبين الله " ( 51 ) .
هامش
( 46 ) طبقات الشافعية .
( 47 ) تدريب الراوي 1 : 172 .
( 48 ) هدى الساري 1 : 20 .
( 49 ) هدى الساري 2 : 261 .
( 50 ) هدى الساري .
( 51 ) هدى الساري .