وعنه أيضا : " رأيت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وكأنني واقف
بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه ، فسألت بعض المعبرين فقال لي : أنت تذب
عنه الكذب .
فهذا الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح " ( 52 ) .
وعنه أنه قال : " لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا وما تركت من
الصحيح أكثر . . ( 53 ) .
وقال الحافظ ابن حجر :
" تقرر أنه التزم فيه الصحة ، وأنه لا يورد فيه إلا حديثا صحيحا ، هذا
أصل موضوعه ، وهو مستفاد من تسميته إياه الجامع الصحيح المسند من حديث
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأيامه ، ومما نقلناه عنه من رواية الأئمة
عنه صريحا . . . " ( 54 ) .
وقال ابن الصلاح : " أو من صنف في الصحيح : البخاري أبو عبد الله
محمد بن إسماعيل ، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ، ومسلم مع أنه
أخذ من البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه ،
وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز . . . ثم إن كتاب البخاري أصح
الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد . . . " ( 55 ) .
وقد نقل هذا الحافظ ابن حجر وأثبت أصحية كتاب البخاري من
كتاب مسلم ، وذكر أن هذا مما اتفق عليه العلماء ، واستشهد بكلمات الأئمة
على ذلك ( 56 ) .
وكذا الحافظ النووي في التقريب ، ووافقه الحافظ السيوطي في شرحه
هامش
( 52 ) هدى الساري 1 : 18 .
( 53 ) هدى الساري 1 : 18 .
( 54 ) هدى الساري 1 : 19 .
( 55 ) مقدمة ابن الصلاح : 13 - 14 .
( 56 ) هدى الساري 1 : 21 .