فصل
يستفاد من القرآن المجيد وأحاديث أئمتنا عليهم السلام اختصاص شهر
رمضان من بين الشهور باثنتي عشرة مزية :
الأولى : أنه أنزل فيه القرآن ، وروى الشيخ في التهذيب عن الصادق
عليه السلام أن التوراة والإنجيل والزبور أيضا أنزلت فيه ( 167 ) .
الثانية : أنه يشتمل على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر .
الثالثة : أن الله سبحانه فرض الصيام فيه .
الرابعة : أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، فمعنى شهر رمضان شهر الله ،
ولا يقال : هذا رمضان ، ولا : جاء رمضان ، ولا : ذهب رمضان . روي ذلك من
النبي صلى الله عليه وآله وعن أمير المؤمنين سلام الله عليه ( 168 ) ، وروي مثله في
الكافي عن الباقر عليه السلام بطريق صحيح ( 169 ) .
وفي الدروس : إن هذا النهي للتنزيه ، إذ الأخبار عنهم عليهم السلام مملوءة
بلفظ رمضان ( 170 ) .
الخامسة : أنه أول السنة الشرعية ، كما قال الشيخ في المصباح : إن المشهور
من روايات أصحابنا أن شهر رمضان أول السنة وإنما جعل المحرم أول السنة
اصطلاحا ( 171 ) . وروى مثله في التهذيب بسند صحيح عن الصادق
عليه السلام ( 172 ) .
السادسة : أن قيام ليلة منه كقيام سبعين ليلة في غيره .
هامش
( 167 ) التهذيب 4 : 193 / 552 .
( 168 ) معاني الأخبار : 315 .
( 169 ) الكافي 4 : 69 / 2 .
( 170 ) الدروس : 76 .
( 171 ) مصباح المتهجد : 484 .
( 172 ) التهذيب 4 : 192 / 546 .