فصل
يكره للصائم أمور اثنا عشر :
الأول : لمس النساء وتقبيلهن وملاعبتهن مع ظن عدم الإمناء ، ومعه يحرم .
أما مع الامذاء ففي صحيحة رفاعة المروية في الفقيه : " يستغفر ويقضي إن كان
حراما " ( 158 ) ويمكن حملها على الاستحباب ( 159 ) .
الثاني : فعل ما يوجب الضعف من دخول الحمام وإخراج الدم ، والحق به
قلع الضرس .
وفي صحيحة ابن سنان : " إنا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا
ليلا " ( 160 ) .
الثالث : إنشاد الشعر وإن كان حقا ( 161 ) ، كالدعاء المنظوم وذم الدنيا .
والظاهر عدم اختصاص الكراهة بالصائم . وفي صحيحة حماد أن الصادق
عليه السلام قال : " لا ينشد الشعر بليل ، ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار .
فقال له إسماعيل : يا أبتاه فإنه فينا ، قال : وإن كان فينا " ( 162 ) .
الرابع : الحقنة بالجامد ، أما بالمائع فمحرمة لا مفسدة ، وفاقا للمنتهى وخلافا
للدروس ، وساوى في المعتبر بينهما في التحريم وعدم الافساد ، وفي المختلف فيهما
هامش
( 158 ) الفقيه 2 : 71 / 299 ، والتهذيب 4 : 272 / 825 ، والوسائل 7 : 92 أبواب ما يمسك عنه
الصائم : 55 / 3 .
( 159 ) إنما قال ذلك مع أن هذه الرواية مروية في التهذيب عن رفاعة أيضا بسند صحيح ، إلا أن في متنها
نوع خلل وإن أمكن إصلاحه بتكلف . ( منه قدس سره ) .
( 160 ) التهذيب 4 : 260 / 776 ، والاستبصار 2 : 91 / 289 ، والوسائل 7 : 56 أبواب ما يمسك عنه
الصائم : 26 / 12 .
( 161 ) وليس إنشاد الشعر في المسجد من هذا القبيل ، فإنه لا يكره إن كان حقا . يدل على ذلك ما رواه
علي بن يقطين في الصحيح : إنه سأل الكاظم عليه السلام عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : " ما كان
من الشعر لا بأس فلا بأس " . ( منه قدس سره ) .
والرواية في الوسائل 9 : 464 أبواب الطواف : 54 / 1 .
( 162 ) الكافي 4 : 88 / 6 ، والفقيه 2 : 68 / 282 رواه مرسلا ، والتهذيب 4 : 195 / 556 ، والوسائل
7 : 121 أبواب آداب الصائم : 13 / 2 .