بها ( 106 ) .
قال هوذة : قال عوف : وحدثني غير محمد أنه بعد ما شهد شهادة الحق
قال :
أما بعد ، فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها ، ولن
يلحق به أحد من الآخرين منهم ، ثم وصله بقوله الأول ( 107 ) .
قال : أخبرنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا مجالد ،
عن الشعبي ، قال : لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية قال له : اخطب الناس ،
قال : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إن أكيس الكيس التقي ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي
اختلفت فيه أنا ومعاوية إما حق كان أحق به مني ، وإما حق كان لي فتركته
التماس الصلاح لهذه الأمة " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "
[ الأنبياء : 111 ] ( 108 ) .
قال : أخبرنا محمد بن سليم العبدي ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي إسحاق
الكوفي ، عن هزان ، قال : قيل للحسن بن علي : تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل
من الطلقاء وقدمت المدينة ؟ ! فقال : إني اخترت العار على النار ( 109 ) .
قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن زيد بن أسلم ،
قال : دخل رجل على الحسن بالمدينة وفي يده صحيفة فقال : ما هذه ؟ قال : من
معاوية يعد فيها ويتوعد ، قال : قد كنت على النصف منه ، قال : أجل ، ولكني
خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك أو أقل
هامش
( 106 ) رواه ابن عساكر في تأريخه برقم 320 بإسناده عن ابن سعد ، وأخرجه أحمد في الفضائل برقم 8
موجزا ، وكذا الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 181 ، ويأتي في معناه في صفحة 176 ويأتي في تعليقه
شرح جابلق وجابرس .
( 107 ) رواه ابن عساكر برقم 321 بإسناده عن ابن سعد ، وهذه الجملة من خطبته في تأبين أبيه يوم
مقتله ولعله كررها هنا أيضا .
( 108 ) رواه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 3 / 13 برقم 2559 ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 37 .
( 109 ) رواه ابن عساكر في تاريخه ص 177 عن ابن سعد .