قال : أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن محمد ، قال : لما
كان زمن ورد معاوية الكوفة واجتمع الناس عليه وبايعه الحسن بن علي ، قال :
قال أصحاب معاوية لمعاوية - عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالهما من
أصحابه - : إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وإنه حديث السن عيي ! فمره فليخطب ، فإنه سيعيي في الخطبة
فيسقط من أنفس الناس ! فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام الحسن بن علي
[ على ] المنبر دون معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : والله لو ابتغيتم بين جابلق
وجابلص رجلا جده نبي غير [ ي ] وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا
معاوية ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما أهراقها ، والله ما أدري " لعله
فتنة لكم ومتاع إلى حين " وأشار بيده إلى معاوية .
قال : فغضب معاوية خطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل ، وقال له :
ما أردت بقولك : " فتنة لكم ومتاع إلى حين " ؟ ! قال : أردت بها ما أراد الله
مجلة تراثنا — صفحة 172
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٢