جميعا . قالت : أيتهما ؟ قال : الذين يأتون ما أتوا . فقالت : أشهد أن رسول الله
[ صلى الله عليه وآله ] كذاك كان يقرأها وكذلك أنزلت ، ولكن الهجاء
حرف .
وعن سعيد بن جبير ، قال : في القرآن أربعة أحرف لحن : والصابئون .
والمقيمين . فأصدق وأكن من الصالحين . إن هذان لساحران .
وقد سئل أبان بن عثمان كيف صادرت : لكن الراسخون في العلم فهم
والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون
الزكاة ، ما بين يديها وما خلفها رفع وهي نصب ؟ قال : من قبل الكاتب ، كتب
ما قبلها ثم سأل المملي : ما أكتب ؟ قال : أكتب المقيمين الصلاة ، فكتب ما قيل
له لا ما يجب عربية ويتعين قراءة .
وعن ابن عباس في قوله تعالى : حتى تستأنسوا وتسلموا . قال : إنما هي
خطأ من الكاتب ، حتى تستأذنوا وتسلموا .
وقرأ أيضا : أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا .
فقيل له : إنها في المصحف : أفلم ييأس ؟ فقال : أظن أن الكاتب قد كتبها وهو
ناعس .
وقرأ أيضا : ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ، وكان يقول : إن الواو قد
التزقت بالصاد .
وعن الضحاك : إنما هي : ووصى ربك ، وكذلك كانت تقرأ
وتكتب ، فاستمد كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد ، ثم
قرأ : ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله . ووصينا
الإنسان بوالديه . وقال : لو كانت " قضى " من الرب لم يستطع أحد رد قضاء
الرب تعالى . ولكنها وصية أوصى بها عباده .
وقرأ ابن عباس أيضا : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء . ويقال :
خذوا الواو من هنا واجعلوها هاهنا عند قوله تعالى : الذين قال لهم الذين إن
الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . يريد
مجلة تراثنا — صفحة 103
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٣