وصححه - من طريق ابن أبي إدريس عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ : " إذ جعل
الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية - ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد
الحرام - فأنزل الله سكينته على رسوله " فبلغ ذلك عمر ، فاشتد عليه ، فدعا ناسا
من أصحابه - فيهم زيد بن ثابت - فقال :
من يقرأ منكم سورة الفتح ؟
فقرأ زيد على قراءتنا اليوم .
فغلظ له عمر ، فقال : إني أتكلم ؟
فقال : تكلم .
قال : لقد علمت أني كنت أدخل علي النبي - صلى الله عليه وآله -
ويقرؤني وأنت بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم
أقرأ حرفا ما حييت .
قال : بل أقرئ الناس ( 53 ) .
وفي هذا الحديث : أن عمر بن الخطاب عندما بلغته قراءة أبي اشتد عليه
ثم أغلظ له أمام ناس من الصحابة ، ولكن أبيا خصمه بما قال ، ومعنى ذلك :
أن تلك الزيادة قد تعلمها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عندما كان
يقرئ الناس كان يعتقد بأنه يقرؤهم القرآن الكريم كما أنزل على النبي صلى الله
عليه وآله .
ولقد كان لاعتقاده الراسخ وجزمه برأيه أثره البالغ في نفس عمر ، حتى
( ؟ ؟ ؟ ) أن اشتد عليه وأغلظ له : " بل أقرئ الناس " .
( ؟ ؟ ؟ ) الحافظ السيوطي الحديث عن :
مجلة تراثنا — صفحة 96
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٦