بل على أساس أنه ناشر لعمل جامع آخر ، وهو الخبري الذي تولى الجمع ،
والطبعة نفسها تحمل هذا العنوان : ( صنعة أبي حكيم الخبري ) ، والتزاما منه
بالأمانة بالعلمية احتفظ الدكتور بنظام الخبري القائم على أساس الأغراض ، لا
التنظيم على أساس حروف القوافي ، الذي حول الديوان إليه في كثير من مخطوطاته
- كما يذكر الدكتور في التصدير - وهكذا في طبعاته السابقة ، ومنها الطبعة البيروتية
الأولى . ولا شك أن الخبري - ويسلم بذلك الدكتور - قد أثبت المقصورة في
الزيادات التي ألحقها بالديوان .
فأقصى ما هو المسموح به للدكتور أن يبدي ريبه من نسبة المقصورة إلى
الشريف ، في التصدير أو عندما تأتي في صلب الديوان ، كما صنعه بعض النساخ أو
القراء ، وحكى الدكتور صنيعهم في التصدير . وصنيع الدكتور قد تجاوز كل هذه
الاعتبارات ، وخرق السنة المتبعة في الاحتفاظ بالنصوص - على ما هي عليه ، وكما
هي - وليس لنا إلا الحكم بأنه خيانة واضحة للأمانة العلمية ، ونقض فاضح
لقواعد نشر النصوص ، وسنة سيئة قد سنها الدكتور لتبرير التحريف والتلاعب ،
فعليه وزرها ووزر من عمل بها ( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار
الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) [ النحل ، 16 / 25 ] - نسأل الله سبحانه
أن يجنبنا ويجنب الناشرين الاستنان بها -
مجلة تراثنا — صفحة 33
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣