( الطائفة الأولى )
1 - الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق ، المتوفى
سنة 381 ه
وقد أجمعت الطائفة على تقدمه وجلالته ، ووصفه الشيخ أبو العباس
النجاشي " شيخنا وفقيهنا ، وجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد وسمع منه
شيوخ الطائفة وهو حدث السن " ( 1 ) وعنونه الشيخ الطوسي قائلا : " كان محمد بن
علي بن الحسين حافظا للأحاديث ، بصيرا بالفقه والرجال ، ناقدا للأخبار ، لم ير في
القميين مثله في حفظه وكثرة علمه " ( 2 ) وذكره شيخنا الجد المامقاني ، بقوله :
" شيخ من مشايخ الشيعة ، وركن من أركان الشريعة ، رئيس المحدثين ، والصدوق فيما
يرويه عن الأئمة عليهم السلام " ( 3 ) ولد بدعاء الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه ، كما نص عليه أعلام
الطائفة ، " وصدر في حقه من الناحية المقدسة بأنه فقيه خير مبارك ، فعمت بركته
ببركة الإمام عليه السلام وانتقع به الخاص والعام وبقيت آثاره ومصنفاته مدى
الأيام ، وعم الانتفاع بفقهه وحديثه الفقهاء الأعلام " ( 4 )
رحل في طلب العلم ونشره إلى البلاد القريبة والبعيدة كبلاد خراسان
وما وراء النهر والعراق والحجاز ، وألف نحوا من ثلاثمائة كتاب . إحدى هذه
المصنفات كتاب الاعتقادات ، الذي قال فيه بكل وضوح وصراحة : " إعتقادنا في
القرآن أنه كلام الله ووحيه وتنزيله وقوله وكتابه ، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم . وأنه القصص الحق وأنه لقول فصل وما هو
بالهزل ، وأن الله تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربه حافظه والمتكلم به .
إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) رجال النجاشي
( 2 ) فهرست الطوسي
( 3 ) تنقيح المقال 3 : 154
( 4 ) تنقيح المقال 3 : 154