ولكن حديث جمعة للقرآن في عهد أبي بكر أو عمر من العسب والرقاع ومن
صدور الرجال ، فهو أيضا لا يصح ، ولكن البحث حول ذلك له مجال آخر ولا بأس
بمراجعة : " أكذوبة تحريف القرآن " للاطلاع على بعض القول في ذلك
الفضائل . . . والسياسية :
وبعد فإننا قد تعودنا من المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، ابتداءا من
الأمويين ثم العباسيين ، محاولاتهم الدائبة للحط من علي عليه السلام ، وأهل بيته
صلوات الله وسلامه عليهم والتستر على فضائله ومزاياه ، وإظهار العيب له . . وقد قال
المغيرة بن شعبة لصعصعة : " وإياك أن يبلغني عنك : أنك تظهر شيئا من فضل
علي ، فأنا أعلم بذلك منك ، ولكن هذا السلطان قد ظهر وقد أخدنا بإظهار
عيبه للناس " ( 47 ) والنصوص الدالة على هذه السياسية كثيرة جدا ، بل هي
فوق حد الحصاء
ومن جهة أخرى فإنهم يعملون وعلى إظهار التعظيم الشديد ، لكل من كان
على رأيهم ، ويذهب مذهبهم ويصنعون لهم الفضائل ويختلقون لهم الكرامات ،
وذلك أمر مشهود ، وواضح وقد أشرنا إليه غير مرة
والمراجع لحياة زيد بن ثابت ، ولمواقفه السياسية يجد : أنه كان منحرفا عن
أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام .
كما ويجد أنه ممن تهتم السلطة برفع شأنهم ، وإثبات الفضائل والكرامات
لهم
الخط السياسي لزيد بن ثابت :
إن الذي يراجع حياة زيد بن ثابت ومواقفه ، يجد : أنه كان عثمانيا ، منحرفا
عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام .
هامش
( 47 ) راجع : الكامل لابن الأثير 3 : 430 ، وتاريخ الطبري ط الاستقامة 4 : 144