وقد جرت بين زيد وبين أمير المؤمنين بعض المساجلات في مجال الفرائض لم
يستطع زيد أن يقدم الجواب الكافي في مقابل ما بينه أمير المؤمنين في تلك
المسائلة ( 37 ) ، ربما أريد : أن يعوض عن فشله ذاك بمنحه أوسمة الجدارة مضادة
لعلي عليه السلام وتنكرا له .
أبو عمر . . والراية لزيد في تبوك :
قال أبو عمر : " وكانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن
حزم ، فأخذها رسول الله ، - صلى الله عليه وآله - ودفعها إلى زيد بن ثابت ، فقال
عمارة : يا رسول الله ، أبلغك عني شي ؟ !
قال : لا ، ولكن القرآن مقدم ، وزيد أكثر منك أخذا للقرآن . . .
وهذا عندي خبر لا يصح ، والله أعلم " ( 38 )
مناقشة حول جمع زيد للقرآن في عهد النبي صلى الله عليه وآله :
وقال ابن قتيبة : وكان أخر عرض رسول الله - صلى الله عليه وآله - القرآن
على مصحفة ( 39 ) ، أي على مصحف زيد .
وقال أبو عمر : " وأما حديث أنس : أن زيد بن ثابت أحد الذين جمعوا
القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله - يعني : من الأنصار ( 40 ) ، فصحيح
وقد عارضه قوم بحديث ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن ثابت : إن
أبا بكر أمره في حين مقتل القراء باليمامة بجمع القرآن ، قال : فجعلت أجمع القرآن من
هامش
( 37 ) راجع قاموس الرجال ج 4 ترجمة بن ثابت
( 38 ) الإستيعاب ، بهامش الإصابة 1 : 552 .
( 39 ) المعارف : 260 ، وعنه في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 8 : 134
( 40 ) وعدة فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - في : البخاري 3 : 147 ، وطبقات ابن
سعد : قسم 2 : 112 و 113 عن الشعبي وابن سيرين وقتادة ، وهو عن أنس . . وراجع أيضا : نور القبس ص 225 ، والاتقان 1 : 70 و 72 ، وراجع 57 ، والبرهان للزركشي
1 : 241 .