" وأما معرفة وقوعه على الأحكام أو عدم وقوعه ، فإن ذلك لا بد منه ، وهو
والذي أشاروا إليه في قولهم : " إن من جملة شرائط الاجتهاد معرفة مسائل الخلاف
والوفاق ، لئلا يعتنى بمخالفه " . والذي سمعناه بالمشافهة الاكتفاء في معرفته :
إما بالبحث والتفتيش في كتب العلماء في الحوادث التي وقع البحث فيها في
تصانيفهم ، فإن وجد أقوالهم متضافرة على حكم الحادثة حكم به ، وإلا حكم بالاختلاف .
أو بالوقوف على رواية بعض العلماء المشهورين بوقوع الإجماع على حكم الحادثة ،
فيكون الإجماع عنده منقولا بخبر الواحد ، وهو حجة في الأصول " .
2 - كتاب " روضة الناظر وجنة المناظر "
تأليف : ابن قدامة المقدسي ، عبد الله بن أحمد ( ت 620 ه ) .
راجعة الأستاذ سيف الدين الكاتب - مجاز من الأزهر - .
الطبعة الأولى - دار الكتاب العربي - بيروت سنة ( 1401 )
قال - وهو يتحدث عن معنى الشاذ - ما نصه : " الشذوذ يتحقق بالمخالفة بعد
الوفاق ، ولعله أراد به الشاذ من الجماعة الخارج على الإمام علي عليه السلام وجه يثير الفتنة ،
كفعل الخوارج " ( 4 )
الملاحظة :
هكذا أورد النص ، في الهامش - موضع النجمة - ترجمة للإمام علي
عليه السلام .
بينما المراد ليس كما فهمه ، بل مراد المؤلف أن الخارج على إمام زمانه يسمى
شاذا إذا كان خروجه على وجه يثير الفتنة والشغب .
فكلمة " على وجه " هي جار ومجرور به ، لكن المحقق تصور الكلمة اسم
الإمام عليه السلام ، لسبقها بلفظ " الإمام " ولحوقها باسم الخوارج ، وهم خرجوا على
هامش
( 4 ) روضة الناظر : 12 .