الفحش ، إذ كان الشاعر إنما ذكر العاجل .
وحكى ناس عن أبي عبيد أنه كان يقول بالمذهب الأول ، ويقول في قول النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) فدل أن غير الواجد
مخالف للواجد .
والذي نقوله في هذا الباب أن أبا عبيد إنما سلك فيما قاله من هذا مسلك
التأول ، ذاهبا إلى مذهب من يقول بهذه المقالة ، ولم يحك ما قاله عن العرب . فأما في
الذي تأوله فإنا نحن نخالفه فيه ( 118 ) .
* وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( 2 / 43 ) .
إذا جاء الخطاب بلفظ مذكر ولم ينص فيه على ذكر الرجال ، فإن ذلك
الخطاب شامل للذكران والإناث ( 119 ) .
* وأقيموا الصلاة ( 2 / 43 ) .
فهذا مجمل غير مفصل حتى فسره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو مما
يشكل لأنه لا يحد في نفس الخطاب ، وقد فسره النبي ( 120 ) . وهو بلفظ الأمر
( أفعل ) ( 121 ) .
* واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة ( 2 / 45 ) .
أي : وإنهما ، وهذا من باب نسبة الفعل إلى أحد اثنين ، وهو لهما ( 122 ) .
* يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ( 2 / 48 ) .
أي : لا تقضي ، وأهل المدينة يسمون المتقاضي : المتجازي ( 123 ) .
* فتوبوا إلى بارئكم ( 2 / 54 ) .
البارئ : الله ، جل ثناؤه ( 124 ) .
هامش
( 118 ) صا 196 .
( 119 ) صا 188 .
( 120 ) صا 76 .
( 121 ) صا 184 .
( 122 ) صا 218 .
( 123 ) مق 1 / 456 .
( 124 ) مق 1 / 226 .