وروى نحوه الشيخ الكشي عنه أيضا . ( 42 ) ، وسيأتي ما في رواياته .
هذا . . . ولقد قال المحدث الكاشاني بعده ما نصه :
( لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا للذين
كفروا وللمشركين ، مأخوذة من الوحي ، لا إنها كانت من أجزاء القرآن . . .
وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم السلام ( 43 ) ) .
الحديث العاشر : ونظائره التي رواها الشيخان القمي والكليني وغيرهما ، من
الأحاديث . الدالة على حذف اسم أمير المؤمنين علي عليه السلام و ( آل محمد ) وكلمة
( الولاية ) وأسماء ( المنافقين ) . . . وغير ذلك .
ويغنينا عن النظر في أسانيد هذه الأحاديث واحدا واحدا اعتراف المحدث
الكاشاني بعدم صحتها ، وحملها على فرض الصحة على أنه بهذا المعنى نزلت وليس المراد
أنها كذلك نزلت في أصل القرآن فحذف ذلك .
ثم قال - رحمه الله تعالى - : ( كذلك يخطر ببالي في تأويل تلك الأخبار إن
صحت . . . ) ( 44 ) .
وقال السيد الخوئي - دام ظله - :
( والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : إنا قد أوضحنا فيما تقدم أن بعض
التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن ، وليس من القرآن نفسه ، فلا بد من حمل هذه
الروايات على أن ذكر أسماء الأئمة في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا
بد من طرح هذه الروايات ، لمخالفتها للكتاب والسنة والأدلة المتقدمة على نفي التحريف .
وقد دلت الأخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنة
وإن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه وضربه على الجدار ) .
وقال أيضا : ( ومما يدل على أن اسم أمير المؤمنين عليه السلام لم يذكر صريحا في
القرآن : حديث الغدير ، فإنه صريح في أن النبي صلى الله عليه وآله إنما نصف عليا
بأمر الله ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس ،
هامش
( 42 ) رجال الكشي : 492 .
( 43 ) الوافي : 2 : 273 .
( 44 ) نفس المصدر 2 : 274 .