( محمد بن علي القرشي ) ( 30 ) .
الحديث الثالث : فإن راويه هو ( سالم بن سلمة ) أو ( سالم بن أبي سلمة )
ومراجعة واحدة لكتب الرجال تكفي للوقوف على رأيهم في هذا الرجل . فقد ضعفه ابن
الغضائري والنجاشي والعلامة الحلي والشيخ المجلسي وغيرهم ( 31 ) . ويفيد الحديث
مخالفة القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام مع القرآن الموجود بين أيدينا ، وسيأتي
الكلام على ذلك في فصل ( الشبهات ) كما يفيد أيضا مخالفة القرآن الكريم على عهد
سيدنا الإمام المهدي عليه السلام لهذا القرآن ، وسيأتي الكلام على هذا أيضا في الفصل
المذكور .
الحديث الرابع : هو من روايات الشيخ العياشي في تفسيره ( 32 ) ، وقد رواه عنه
الشيخ الحر العاملي على النحو التالي :
( وعن ميسر - أي وروى العياشي عن ميسر - عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لولا أن كتاب الله نقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه
القرآن ) ( 33 ) .
ويبطل هذا الحديث إجماع المسلمين كافة على عدم وقوع الزيادة في القرآن ،
وقد ادعى هذا الإجماع السيد المرتضى وشيخ الطائفة والشيخ الطبرسي رضي الله تعالى
عنهم .
وقال سيدنا الجد الميلاني ( هذا . . . على أن أحدا لم يقل بالزيادة ) وقال السيد
الخوئي في بيان معاني التحريف : ( الخامس : التحريف بالزيادة ، بمعنى أن بعض
المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل ، والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع
المسلمين ، بل هو مما علم بطلانه بالضرورة ) ( 34 ) .
الحديث الخامس : وقد صرح الشيخ المجلسي - رحمه الله - بأنه مجهول ( 35 ) .
هامش
( 30 ) تنقيح المقال 3 : 151 .
( 31 ) نفس المصدر 2 : 4 .
( 32 ) تفسير العياشي 1 : 13 .
( 33 ) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات 3 : 43 .
( 34 ) البيان : 218 .
( 35 ) مرآة العقول 12 : 517 .