عنه قبل إعادة النظر فيه ( 75 ) .
والقهپائي يرى أن ذكر الشيخ لشخص في أصحاب إمام أو أكثر وفي باب
( من لم يرو عنهم عليهم السلام ) أيضا ، إنما هو على الاشتباه ( 76 ) .
وعلق على جميع الموارد المفروض فيها ذلك بقوله ( كيف يكون ممن لم يرو )
مستنكرا ذلك ، وأضاف في ( حفص بن غياث ) : ولكن مثله من مثله قدس سره غير
عزيز ، حيث لزمته العجلة الدينية ( 77 ) .
وقال الخاقاني : بعد أن ذكر أنه لا بد من حصول الغفلة لأمثال الشيخ ممن
كان مستوعب الأوقات ما بين درس وتأليف وإفتاء وقضاء وغيرها - : ومن ذلك
ذكره الرجل في بابين متناقضين كباب من يروي وباب من لم يرو ، فيما علم اتحاده ،
فتوهم من لا تدبر له التعدد ( 78 ) .
وقال المامقاني - بعد أن أورد وجوها وردها - : وبالجملة ، فلم نقف على ما
يزيح الإشكال تحقيقا ، فلا محمل لما صدر من الشيخ رحمه الله إلا العدول عما ذكره
أولا ( 79 ) أو سهو القلم الذي يقع فيه من لم يكن معصوما ( 80 ) .
وقال السيد الخوئي دام ظله : والتوجيه الصحيح أن ذلك قد صدر عن الشيخ
لأجل الغفلة والنسيان فعند ما ذكر شخصا في ( من لم يرو عنهم عليهم السلام ) غفل
عن ذكره في أصحاب المعصومين عليهم السلام وأنه روى عنهم بلا واسطة ، فإن الشيخ
لكثرة اشتغاله بالتأليف والتدريس كان يكثر عليه الخطأ فقد يذكر شخصا واحد في
باب واحد مرتين أو يترجم شخصا واحدا في فهرسته مرتين ( 81 )
هامش
( 75 ) عدة الرجال - مخطوط - ونقلنا عنه بواسطة كتاب ( دائرة المعارف المسماة بمقتبس الأثر ) للمرحوم الشيخ
محمد حسين الأعلمي الحائري ( ج 3 ص 70 / 71 ) .
( 76 ) مجمع الرجال ( ج 1 ص 4 ) .
( 77 ) أيضا ، ( ج 2 ص 214 ) هامش ( 6 ) .
( 78 ) رجال الخاقاني ( ص 102 - 103 ) .
( 79 ) انظر التوجيه السادس .
( 80 ) تنقيح المقال ( ج 1 ص 194 ) .
( 81 ) معجم رجال الحديث ، ( المقدمة ) ( ج 1 ص 117 - 118 ) .