بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد :
كتاب ( الرجال ) للشيخ الطوسي محمد بن الحسن ( 385 - 460 ) واحد من
الأصول الرجالية الخمسة .
ويمتاز مؤلفه الشيخ الطوسي - بين مؤلفي تلك الكتب - بأنه مؤلف لثلاثة من
تلك الأصول الخمسة ، وهي كتاب ( الفهرست ) وكتاب ( اختيار معرفة الرجال )
وكتاب ( الرجال ) هذا الذي نتحدث عنه .
كما يمتاز الشيخ الطوسي - بين المؤلفين القدماء في علم الرجال - بأنه الوحيد
الذي له مزاولات فقهية وأصولية ، بالمستوى الرفيع في ذلك العصر ، حيث أصبح
مرجعا للأمة وشيخا للطائفة وزعيما في الفتوى والعلم ، وفي خصوص علم الرجال
استحق - بجدارة - أن يكون : ( إمام هذا الشأن ) ( 1 ) .
وبما أن علم الرجال يبدو تأثيره الايجابي المباشر في علم الفقه ، في طريق
استنباط الأحكام الشرعية من دليل الحديث الشريف ، فإن انعكاس ذلك على الشيخ
الطوسي في أعماله الفقهية واضح ، وينعكس مثل ذلك على محاولاته الرجالية ، حيث لم
تكن مجرد نظريات علمية صرفة ، بل إنها - بفرض المزاولة الفقهية - أصبحت واردة في
المجال العملي بتطبيقاتها في الحديث والفقه ، فكانت عملية ملموسة ، مما جعل الشيخ
( أشد مراسا في ذلك ) ( 2 ) .
وتختلف كتب الشيخ الرجالية ، من حيث المنهج والعرض ، وكذلك من
حيث الفائدة والنتائج المتوخاة .
ويمتاز كتاب ( الرجال ) من بينها بأنه :
1 - أوسعها من حيث تعداد الأسماء .
2 - ترتيبه على الطبقات .
هامش
( 1 ) السيد محسن الأعرجي المقدس الكاظمي في عدة الرجال ، أنظر دائرة المعارف للأعلمي ( 3 / 71 ) .
( 2 ) السيد حسن الصدر في نهاية الدراية ( ص 140 ) .