غلط ، إنما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة .
وكان يقول : إن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة ، وإن أخاه الحسن تفرد بفضالة
دون الحسين .
ورأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطريق ( الحسين بن سعيد عن فضالة )
والله أعلم ، وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي ( 324 ) .
وعلى هذا ، فتكون رواية الحسين عن فضالة مباشرة معللة .
وقد يؤيد ذلك برواية الحسين عن فضالة بواسطة محمد بن أبي عمير ( 325 ) .
وقد علق الشيخ حسن الشهيد على هذا السند بقوله : هكذا صورة إسناد
الحديث في التهذيب ، وإثبات كلمة ( عن ) بين ابن أبي عمير وفضالة سهو ، الصواب
عطفه عليه بالواو ، لأنه المعهود ، وسيأتي إسناد مثله ( 326 ) .
أقول : الطبقة لا تأبي ذلك ، بل تقتضيه ، مضافا إلى ما نقلنا عن النجاشي .
وأورد السيد الخوئي على محل البحث بقول : روايات الحسين عن فضالة في
الكتب الأربعة تبلغ حدود ( 922 ) مورد ( 327 ) .
أقول : يرد عليه :
أولا : إن ما ذكروه وتناقلوه ظاهرهم قبوله ، ويؤيده عدم معارضتهم له
صريحا ( 328 ) .
وأما ما في النجاشي : ( ورأيت الجماعة تروي . . . ) فلم يظهر كونه من كلام
النجاشي ، بل ظاهره أنه من تتمة كلام السورائي .
ولو كان من كلام النجاشي فلم يظهر في كونه اعتراضا على كلام السورائي .
بل لعله تعجب من عمل الطائفة ، فيكون تأييدا للسورائي ، وحاصله أنه كيف
يروون عن الحسين عن فضالة مع وجود هذا النص بعدم روايته عنه ؟
ولو كان النجاشي لم يرتض ذلك الكلام عن السورائي - على ما فهمه السيد
هامش
( 324 ) رجال النجاشي ( ص 311 ) رقم ( 850 ) .
( 325 ) منتقى الجمان ( ج 1 ص 53 ) .
( 326 ) منتقى الجمان ( ج 1 ص 54 ) .
( 327 ) معجم رجال الحديث ( ج 13 ص 296 ) .
( 328 ) لاحظ ما ذكرناه في المورد [ 18 ] سابقا .