( إلى آخر القصيدة ) ، ومن أخرى :
سل دارسات الطلول * كم بينها من قتيل
( إلى آخرها ) ، قال :
وفي ثامن ربيع الآخر عاد الزهري وابن البدن والجماعة المقدم ذكرهم إلى
المشهد وسنموا ضريح موسى بن جعفر والجواد وجميع القبور ، وصعد على ضريح الإمام
رجل وقال : يا موسى بن جعفر ، إن كنت تحب أبا بكر وعمر فرحمك الله ، وإن كنت
تبغضهما ف . . .
وصعد آخر يعرف بابن فهد فركض عليه ، فيقال إنه انتفخت قدماه . . . " .
ونعود فنقول : إنهم قد :
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما
ولسنا نؤرخ هذا النوع من الصراع اللا إنساني ، وإنما أشرنا إليه كي نبرهن
أن اليأس من الغلبة الفكرية تلجئ اليائس البائس إلى . . . ؟
نعم ، ظهر في النصف الأول من القرن الثالث كتاب " العثمانية " للجاحظ
يهاجم فيه الشيعة ، وينكر الضروريات ، ويجحد البديهيات ، كمحاولته لجحود شجاعة
أمير المؤمنين عليه السلام ! مما وصفه المسعودي بقوله في مروج الذهب 3 : 237 : " طلبا
لإماتة الحق ومضادة لأهله ، والله متم نوره ولو كره الكافرون " .
فسرعان ما انثالت عليه ردود كثيرة ، ونقضه عليه قوم حتى من غير الشيعة
وممن يشاركه في نحلته ، بل نقضه الجاحظ هو بنفسه ، فإنه كان صحفيا يستخدم
لأغراض إعلامية لقاء أجور معينة ، فيكتب اليوم شيئا ويكتب في غده خلاف ذلك
الشئ بعينه . .
ولعله كان هو أول من نقضه ، فقد ذكر له النديم في " الفهرست " ص 210
كتاب " الرد على العثمانية " وهذا غير كتابة الآخر " فضل هاشم على عبد شمس " ( 4 ) .
وما إن ظهر الكتاب - العثمانية - إلا وانثالت الردود عليه في حياة الجاحظ
هامش
( 4 ) أنظر كتاب " الفهرست " للنديم ص 209 ، وأدرجه القيرواني في " زهر الآداب " 1 : 59 ، والأربلي في
" كشف الغمة " ، والقندوزي في " ينابيع المودة في الباب 52 .
وطبع بالقاهرة سنة 1933 ضمن " رسائل الجاحظ " جمع السندوبي من ص 67 - 116 ونشر في مجلة
" لغة العرب " البغدادية 9 : 414 - 420 بعنوان " تفضيل بني هاشم على من سواهم "
وطبعه عمر أبو النصر في مطبعة النجوى ببيروت سنة 1969 م ضمن كتابه " آثار الجاحظ " من
ص 193 - 240 .
وراجع مجلة " المورد البغدادية ، المجلد السابع العدد الرابع ، وهو عدد خاص بالجاحظ ص 289