غادرتم الله والمختار في غضب * والأنبياء وأهل الحق في حرب
أتقتلونا بلا ذنب ولا سبب ! ؟ * ( والركب ميل على الأكوار من طرب
صاح وآخر من خمر الهوى ثمل ) 13
أدعو الشقي ابن سعد كي يساعدني * وقد جرى الدم من رأسي ومن بدني
دعوت نذلا لئيما لا يجاوبني * ( فقلت : أدعوك للجلى لتنصرني
وأنت تخذلني في الحادث الجلل ) 14
جيوشكم بإله العرش كافرة * دنيا طلبتم ففاتتكم وآخرة
لتندمن إذا ضمتك ساهرة * ( تنام عني وعين النجم ساهرة
وتستحيل وصبغ الليل لم يحل ) 15
فقال كل امرئ منهم لصاحبه * هذا الحسين أتانا في أقاربه
وعزمنا الفتك فيه مع حبائبه * ( فهل تعين على غي هممت به
والغي يصرف أحيانا عن الفشل ) 16
هامش
( 13 ) الحرب : أشد الغضب .
ميل : جمع أميل ، وهو الذي لا يستوي على السرج .
( 14 ) ابن سعد ، هو عمر بن سعد بن أبي وقاص ، ولي إمرة معسكر الخارجين إلى قتال الإمام الحسين
( عليه السلام ) طمعا في ولاية الري ( طهران الحالية ) ، وتحمل عظم الذنب ولم يف له طواغيته بإمرة
الري ، وهلك مغضوبا عليه على يد المختار الثقفي رحمه الله .
( 15 ) في المخطوط ( عني ) وفي معجم الأدباء ( عيني ) وكل منهما في سياقه مقبول .
حال اللون : تغير .
( 16 ) في المخطوط ( شئ ) وفي معجم الأدباء ( غي )