قال الشيخ الإمام العالم الأديب الفاضل عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن
علوان الرفاعي الربعي البغدادي - رحمه الله تعالى - يرثي مولانا وسيدنا الإمام السبط
الشهيد أبا عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، مما وشح به لامية
الطغرائي رحمه الله :
لولا إبائي بنفسي عن ذوي البخل * وصون مدحي عن الأنذال والسفل
ما كنت أنشد والآفاق تشهد لي * ( أصالة الرأي صانتني عن الخطل
وحلية الفضل زانتني لدى العطل ) 1
صبرا فليس لما قد فات مرتجع * فالصبر ينفع إذ لا ينفع الجزع
والدهر يخفض أقواما وإن رفعوا * ( مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع
والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل ) 2
لواعج الشوق تطويني وتنشرني * إلى بلادي [ و ] من خلفت في وطني
وا طول شوقي ! وواجدي ! وواحزني ! * ( فيم الإقامة بالزوراء ، لا سكني
بها ، ولا ناقتي فيها ولا جملي ؟ ) 3
مثل الحسين بأرض الطف حين غدا * لهفي عليه ، وحيدا بين جمع عدا
لا يرقبون لديه ذمة أبدا * ( ناء على الأهل صفرا الكف منفرد [ ا ]
كالسيف عري متناه عن الخلل ) 4
هامش
( 2 ) شرع : سواء .
رأد الضحى : ارتفاعه .
الطفل : قرب الغروب .
( 3 ) الواو بين المعقوفتين يقتضيها السياق
الزوراء : بغداد
( 4 ) في المخطوط ( منفرد ) والألف تقتضيها القافية
الخلل : : جمع خلة ، وهي بطائن كانت تغشي بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب وغيره .