- 2 -
وهي بعد كذلك ، رموز الفطرة ، وإشارات الخلجات النفسية ، فعبارات
الروابط الاجتماعية ، إلى كونها مصطلحات في مختلف مجالات العلاقات الدولية ، بل ،
وإلى شتى الشؤون العالمية .
هي تاريخ حكاية العقيدة والعاطفة ، الروح والجسد ، في سلوكاتها المرئية
وغير المرئية ، صائرة بين الخوف والرجاء ، من الله وإلى الله ، ثقة واطمئنانا ، حبا
ووفاء ، التزاما وتضحية سعادة وخلودا .
هي قصة الحضارة والمدنية ، ومفردات الصياغة القانونية ، في جميع الميادين ،
وسائر التطبيقات .
بل ، هي حروف التربية المسؤولة ، وسطور الاقتصاد المتكافئ ، وتعابير
السياسة الدعائية ، وغيرها من بقية الظواهر الحياتية .
- 3 -
أليست هي لغة الإنسان الرسالي ، اللغة الأممية الخالدة خلود شرائع
الإسلام ، الهدية الناطقة بعظمة مهديها ، والمنزلة إلى خليفته في الأرض ، الذي يفترض
فيه أن يكون آمالها : ثم له بعد أن يبدع بجديد المعاني ، على ضوء من مواصفاتها
ومجازاتها . . .
أليست هي لسان حال الثوار ، إسماعيل وهود وصالح محمد وخديجة ، علي
وفاطمة ، سمية وعمار ، زينب والحسين ؟ !
وهل من شك ، في أنها هي هي أصوات سائر المناضلين الأحرار ، المدوية من
أجل : إحياء المثل والقيم ، وتحقيق كرامة بني الإنسان .
- 4 -
فيا للغة القرآن من لغة بناءة - إن هي تركت كما أريد لها - : وفية بشفاء
الصدور ، ثرية بإعمار القلوب ، ندية بترانيم الحب ، زخارة بأسباب الوحدة والتوحيد ،
مجلة تراثنا — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥