حنية بتطبيب النفوس .
وما أروعها من وسيلة بيان ، . . .
ما أدراك بها من وسيلة ، الضرورة تقضي بلزوم فهمها ومتابعتها ، ثم وجوب
اتحاد النطق تحت لوائها .
ولكن ، ينبغي أن يفهم ومنذ البداية ، أن لا تنافي في الوقت نفسه ، بين وجوب
الالتزام بها ، ووجوب مراعاة الخصوصيات الإقليمية والقومية وغيرهما ، لتلك اللغات
الإنسانية المتوارثة من عداها ، طالما لا تتعارض ومبادئ ، خاتمة الأديان .
وكيف لا يجب احترام تلك المتوارثة ، وهذا القرآن الكريم نفسه بين أيدينا
يعد التاريخ الصادق ، لما جاء فيه - على قول ليس بالخفي - من نماذجها .
أجل ، بوركت لغتنا ، نحن المسلمين كل المسلمين ، شعوبا وقبائل ، عربا وغير
عرب ، ما كان هناك مكان ، وأنى بقي في البين زمان .
- 5 -
وأما المنهج الذي سوف نتبعه في فهرسة مواد هذا المعجم ، فهو باختصار : الأخذ
بالترتيب المزدوج : الاشتقاقي منه ، والهيئتي .
هو الترتيب الآتي على كلا الحسنين ، بأن يفهرس المفردات لأجل دراستها ،
ولكن بحسب جذور أسرها الاشتقاقية ، وبذلك يحفظ للكلمة كينونيتها العائلية .
ويفهرس الهيئات مجردة ، محالة - كما هي - على موادها ، بحسب صورها
الظاهرية ، وبذلك يتيسر استخراجها ومعرفة أصولها بنقلة واحدة ، وخاصة تلك
الغربية الاشتقاق منها ، كما هو الحال مثلا في طائفة من مفردات افتعل ، اضطرب
واضطهد . . .
- 6 -
وأما الكلمة المنتخبة ، التي سنخصص لها حلقتنا هذه ، فهي : أرائك .
من حيث اشتقاقها ، باعتبارها مشتقة ، مع تحديد مادتها ، حسب موازين
الصرف والصرفيين .
مجلة تراثنا — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦