مطالبها ( 1 ) .
2 - أن تكون النسخة من المطبوعات القديمة التي ضاعت أصولها المخطوطة ،
وهذه ينبغي الحذر عند تحقيقها والتثبت البالغ ، وأن يوكل أمرها إلى شيوخ المحققين .
3 - المترجمات إلى اللغات الأخرى - غير العربية - التي ضاعت أصولها المخطوطة ،
والعمل في هذا النوع ملقى على عاتق المترجم العارف ، ويجدر به أن يستعين في ترجمتها بما
سلم من كتب المؤلف باللغة العربية ، وبما نقل من نصوص الكتاب في الكتاب
الأخرى .
وبعد هذه العجالة - التي لا يتسع المقام لأكثر منها - نعود إلى التقسيم الاعتيادي
للنسخ ، وهو أمر متفق عليه - أو يكاد - بين جمهرة المشتغلين بهذا الفن .
وعندهم أن أعلى النسخ هي النسخة التي كتبها المؤلف في آخر صورة أخرج
بها كتابه للناس .
أو كتبت بخط معتمد وقرأها المصنف أو قرئت عليه وسجلت عليها هذه
القراءة .
أو نسخة كتبت من نسخة المصنف وعورضت بها أو قوبلت عليها .
أو نسخة كتبت في عصر المصنف وعليها سماعات العلماء .
أو تكون النسخة من النسخ التي حظيت باهتمام العلماء بالقراءة أو الإجازة أو
السماع ، وأن يكون فيها ما يدل على التصحيح .
هذه النسخ تقوم إحداها مقام الأخرى عند فقدانها ، وهي النسخة التي يعبرون
عنها بالأصل أو الأم .
وهذا القول ليس على إطلاقه فإن لكل نسخة من الخصائص ما يضطر المحقق
إلى اعتمادها أو تركها ، فرب نسخة لم يشفع لها قدمها أو حسن خطها أو كتابة عالم
معروف لها . ورب نسخة تقدمت على نسخة أقدم منها أو أحسن خطا .
وعند اعتمادنا نسخة أصلا تكون النسخ الأخرى مساعدات في القراءة والنقط
والضبط وزيادة ما أسقطه السهو . . . وأشباه هذه الأمور .
هامش
( 1 ) أنظر في هذا الباب : في منهج تحقيق المخطوطات - مطاع الطرابيشي - ص 68 - 72