الصيغة وحدها قد يلبس الأمر علينا عين نفرق بين الأفعال وبين تلك الأسماء
والأوصاف التي وردت في اللغة على وزن الفعل مثل : أحمد ، ويثرب ويزيد ، وأخضر إلى
آخره ، بل حتى وظيفة الكلمة في الاستعمال لا تكفي وحدها للتفرقة بين الاسم
والفعل ، فقد نجد اسما مستعملا في كلام ما استعمال المسند مثل : ( النخيل نبات )
ففي هذه الجملة استعملت ( نبات ) مسندا ، أي كما تستعمل الأفعال والأوصاف .
فإذا روعيت تلك الأسس الثلاثة معا أمكن إلى حد كبير التمييز بين أجزاء
الكلام " ( 17 ) .
ب - التقسيم السباعي
وقد عقد الدكتور تمام حسان في كتابه " اللغة العربية معناها ومبناها " فصلا
لأقسام الكلم تحدث فيه عن سبعة أقسام هي : الاسم والصفة ، والفعل ، والضمير ،
والخالفة ، والظرف ، والأداة .
وجعل هذا التقسيم قائما على أساسي المبنى والمعنى ، فأساس المبنى يضم فوارق
صورية هي : ( الإعراب ، والرتبة ، والصيغة ، والجدول ، والالصاق والتصام والرسم
الإملائي ) وأساس المعنى يضم فوارق معنوية هي : ( التسمية ، والحدث ، والزمن ،
والتعليق ، والمعنى الجملي ) .
وقد أطال المؤلف في شرح ذلك مطبقا لها على الأقسام السبعة في محاولة لتبرير
هذا التقسيم السباعي ، ولا يسعني تلخيص أساس التقسيم عنده ، والتعليق عليه ، لما فيه
من تطويل وتعقيد وتداخل بين الأقسام ، حتى أنه ذكر للإسم - مثلا - تسع خصائص
تشاركه بقية الأقسام في سبعة منها ، وما أدري إذا كانت هذا السبعة لا ( تفصل ) الاسم
عن غيره من الأقسام فما فائدة ذكرها ؟ ومع ذلك فإني سأشير إلى مواضع الاختلاف
معه بعد عرض وجهة نظري في أساس التقسيم .
الأساس المقترح للتمييز بين أقسام الكلم
في أثناء دراستي " للبحث النحوي عند الأصوليين " ( 18 ) وجدت لهم أسسا
هامش
( 17 ) من أسرار اللغة : 281 .
( 18 ) رسالة دكتوراه من جامعة بغداد ، من منشورات وزارة الثقافة والإعلام في بغداد 1980